Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الصافات

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٩/ ٤٥٩

وإذا قارنا هذه الآية ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ مع الآية (٦٩) من سورة الأنبياء ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾:

نجد في سورة الأنبياء قالوا: حرقوه وانصروا آلهتكم، فجاء الرّد فجعلناهم الأخسرين مقابل انصروا آلهتكم (النّصر قابله بالخسارة).

وفي سورة الصّافات مقابل الإلقاء (من أعلى إلى أسفل) جعلهم هم الأسفلين.

سورة الصافات [٣٧: ٩٩]

﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾:

﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم ﵇ بعد نجاته من النّار وعدم استجابة قومه لدعوته.

﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.

﴿ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى﴾: أيْ: مهاجر إلى ربي أو إلى حيث أمرني ربي، وهي الهجرة إلى الشّام.

﴿سَيَهْدِينِ﴾: السّين للاستقبال القريب، سيهدين إلى أين أذهب لإقامة الدّعوة والتّبليغ ولإعلاء كلمته وعبادته، وسيهدين عامة تشمل إبراهيم وغيره فكل من يهاجر إلى الله سبحانه سيهديه، وليست خاصة بإبراهيم وحده ولو كانت تعني: إبراهيم وحده لقال سيهديني.

سورة الصافات [٣٧: ١٠٠]

﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ الصَّالِحِينَ﴾:

ثمّ دعا إبراهيم ﵇ ربه فقال:

﴿رَبِّ هَبْ لِى﴾: الهبة: العطاء من دون مقابل، ارجع إلى سورة إبراهيم الآية (٣٩) للبيان، أي: ارزقني.

Verses cited 37:9937:100