Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة البقرة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١/ ٤٨٤

إذن هم من بدون ملك، ولهم نبي ويريدون الجهاد في سبيل الله؛ لأنهم أخرجوا من ديارهم، وشردوا وتركوا أبناءَهم، وأموالهم وديارهم.

﴿قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾:

قال نبيهم لهم: ﴿هَلْ﴾: استفهام للتقرير.

﴿عَسَيْتُمْ﴾: من عسى، فعل توقعٍ وترجٍّ.

﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال والشك.

﴿كُتِبَ﴾: فرض عليكم الجهاد.

﴿أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾: أي: أن لا تقاتلوا. أن: حرف مصدري للتعليل، لا: نافية.

وكأنه يشك فيهم أنهم سيقاتلون، وذلك لعلمه بهم، ومعرفته لهم، وجبنهم من قبل، أو سابقاً.

﴿قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾:

﴿قَالُوا وَمَا لَنَا﴾: ما: اسم استفهام، لنا أن لا نقاتل في سبيل الله؛ أي: ليس لنا عذر، أو مبرر ألا نقاتل في سبيل الله.

﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾:

﴿وَقَدْ﴾: حرف تحقيق وتوكيد، والواو: حالية (للتوكيد).

﴿أُخْرِجْنَا﴾: أخرجونا بالقوة، وليس برغبتنا؛ أي: مكرهين.

﴿أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا﴾؛ أي: إن لم نقاتل في سبيل الله نقاتل؛ لأننا شردنا من ديارنا وأبنائنا.

﴿وَأَبْنَائِنَا﴾: أخذوا سبايا، أو تركناهم وراءنا.