Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة البقرة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١/ ٤٨٠

﴿تُرْجَعُونَ﴾: من دون إرادتكم؛ أي: قسراً ومن دون خيار يوم القيامة.

١ - ولنقارن هذه الآية مع آية البقرة (٢٤٧)، وآية الأعراف (٦٩)، مع الانتباه إلى كيفية كتابة ولفظ الكلمات: يبصط، يبسط، بصطة.

آية البقرة (٢٤٥): ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.

آية البقرة (٢٤٧): ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾.

آية الأعراف (٦٩): ﴿وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾.

وللمقارنة يجب أنّ نعلم: أنّ حرف الصاد يمتاز بالاستعلاء، أما حرف السين فيمتاز بالرخاوة، وإذا قارنا يبصط، ويبسط:

يبصط: أقوى وأشد توكيداً من يبسط.

وبصطة: أقوى وآكد من بسطة.

بصطة: مطلقة عامة، وبسطة: مقيدة، والمطلقة أقوى من المقيدة.

وإذا نظرنا في سياق الآيات:

بسطة: جاءت في سياق طالوت: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧].

وبصطة: جاءت في سياق قوم هود: ﴿وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَصْطَةً﴾ [الأعراف: ٦٩].

فآية البقرة: جاءت في سياق فرد واحد، وهو طالوت، ومقيدة في العلم والجسم.