Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة يس

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٩/ ٣٦٠

سورة يس [٣٦: ٢٩]

﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾:

﴿إِنْ﴾: نافية، أقوى في النّفي من ما؛ أي: ما كانت.

﴿كَانَتْ إِلَّا﴾: حصراً.

﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: صيحة واحدة للتأكيد؛ حلت أو نزلت بأهل القرية التي جاءها المرسلون، أو قوم الرجل الصالح (حبيب النجار)، أهلكوا بالصّيحة. كما أهلك أصحاب الحجر وغيرهم، ارجع إلى سورة الأعراف آية (٧٨) لبيان معنى الصيحة، وهذه الصيحة لا علاقة لها بنفخة الفزع والصعق؛ النفخة الأولى أو النفخة الثانية تعني البعث والقيام.

﴿فَإِذَا﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، إذا فجائية تشير إلى السرعة سرعة خمودهم.

﴿هُمْ﴾: للتوكيد.

﴿خَامِدُونَ﴾: شبههم بالنّار المشتعلة المتأججة تحمساً لعدم الإيمان برسلهم وتكذيبهم، الّتي أخمدها الله بسرعة؛ أي: انطفأت، فكلمة (خامدون): تعني: زهقت أرواحهم وانقطعت أصواتهم وحركتهم.

سورة يس [٣٦: ٣٠]

﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾:

﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾: يا النّداء للبعد، أسلوب نداء يراد به التعجب. والمنادي: هو الله سبحانه أو الملائكة، أو كلّ مؤمن يتحسر على الّذين كذبوا بالرّسل.

﴿يَاحَسْرَةً﴾: يا النّداء الحسرة أشد الندم مع الشعور بالحزن على نفع قد فات؛ أي يا حسرة احضري هذا زمانك أو أقبلي.

Verses cited 36:2936:30