Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة فاطر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٩/ ٢٩٩

الأمم السّابقة لرسلهم، رغم البينات والزّبر والكتاب المنير، يذكر الله سبحانه دليلاً آخر على عظمته وقدرته جلَّ وعلا ووحدانيَّته، وأنه هو الإله الحق الّذي يستحق أن يُعبد، وهو ما يشاهده النّاس من الثّمرات المختلف ألوانها وأجناسها وطعمها، وما يشاهدونه من الجبال الجدد بيض وحمر المختلف ألوانها، وما يشاهدونه من اختلاف ألوان النّاس والدّواب والأنعام.

﴿أَلَمْ تَرَ﴾: الهمزة همزة استفهام تحمل معنى التّقرير والتّعجب، تَرَ: رؤية بصرية أو رؤية قلبية فكرية.

﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾: أيْ: من السّحاب أو السّحب الركامية ماء (ماء المطر).

﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: الفاء للتعقيب، فأخرجنا به (بالماء).

﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾: النّخيل والأعناب والثّمرات الأخرى المختلف ألوانها وطعمها.

﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: ومن: الواو عاطفة، من بعضية، من الجبال جدد: الجُدَد من الجبل القطعة منه.

والجُدّة من الشّيء الجزء منه يخالف لونه لون سائرة.

أيْ: من الجبال أجزاء ذات ألوان بيض وحمر أو مخططة بألوان مختلفة.

﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: الغرابيب: وهو شديد السّواد الّذي يشبه لونه لون الغراب.

غرابيب سود وقيل: سود بدل من غرابيب وهي معطوفة على بيض فهناك سوداء (سُود) وشديدة السّواد (غرابيب) إذن نوعان من اللون الأسود، أسود وشديد السّواد.