Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة فاطر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٩/ ٢٧٩

﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: هاء الضّمير في كلمة عمره، إما تعود على المعمر السّابق ذكره والّذي طال عمره أو تعود على أيِّ إنسان آخر.

وهذا النقص له معنيان:

الأول: ينقص من عمره فيموت وهو في سن مبكرة.

الثّاني: إنسان مكتوب عمره إذا حج وكان واصلاً لرحمه ومحسناً فسوف يعيش (٩٠) سنة، وإذا حج ولم يكن واصلاً لرحمه ولا محسناً فسوف يعيش (٦٠) سنة، وهكذا.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿فِى كِتَابٍ﴾: أي: اللوح المحفوظ أو في شفرته الوراثية عمر فلان (٩٠) سنة؛ لأنّه سيكون واصلاً لرحمه ومحسناً، فالزّيادة في عمره داخل في تقدير عمره بصفة نهائية، والطّول والقصر كله بقضاء الله سبحانه وحده.

﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: إن للتوكيد، ذلك اسم إشارة يشير إلى الطّول والقصر في العمر والخلق والتّدبير.

﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾: أيْ: هيِّن ولا يعني أنّ هناك أموراً أو أشياءَ عسيرة، أو صعبة على الله سبحانه، وأمور سهلة، وإنما قوله: يسير فقط لتقريب قدرته إلى أذهان البشر.