Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة فاطر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٩/ ٢٦٥

إن كان لكم خالق غير الله فأين هو:

﴿مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾: والجواب لا، فهو وحده الخالق والرّازق من السّماء والأرض، وبما أنّه لا يوجد غيره فهو سبحانه الّذي يستحق العبادة والشّكر.

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: ارجع إلى سورة البقرة الآية (٢٥٥) للبيان.

﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾: أنى لها أربعة معان كيف تؤفكون، من أين تؤفكون، وللتعجب، والاستفهام أقوى من كيف، تؤفكون: مشتقة من أفكه عن الشّيء، أيْ: صرفه عنه أو قلبه، أيْ: كيف تصرفون عن الإيمان بالله تعالى وتوحيده وطاعته إلى عباده وطاعة غيره بقصد وتعمد، أو كيف تصرفون عن الحق إلى الباطل، تؤفكون من الإفك هو الكذب المتعمد، أو كيف تصرفون خلق الله ورزق الله وتجعلونه لغيره، ثمّ يحث رسول الله ﷺ بالصّبر والتّأسي بالرّسل الآخرين.