Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة سبأ

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٩/ ١٩٠

عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤]، له ما في السّموات وما في الأرض؛ أي: له وحده، اللام لام الاختصاص والملكية.

﴿وَلَهُ الْحَمْدُ﴾: تقديم الجار والمجرور له يفيد الاختصاص والحصر؛ أي: له الحمد وحده ﷿ لا لغيره.

﴿وَهُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.

﴿الْحَكِيمُ﴾: مشتقة من الحكم فهو أحكم الحاكمين، ومن الحكمة فهو أحكم الحكماء في خلقه وشرعة وكونه. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٢٩) لمزيد من البيان.

﴿الْخَبِيرُ﴾: العليم ببواطن الأمور: مثل السّر والنّجوى وخائنة الأعين وما تخفي الصّدور، الخبير بأحوال كونه وعباده وخلقه.

سورة سبأ [٣٤: ٢]

﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾:

في الآية السّابقة قال تعالى: "الخبير" ببواطن الأمور وكذلك يعلم:

﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الْأَرْضِ﴾: يلج من الولوج: وهو الدّخول بصعوبة مثل دفن الموتى كقوله: ألم نجعل الأرض كفاتاً أحياء وأمواتاً، فكلمة كفاتاً فيها معنى الولوج، إذن يعلم عدد من يدفن فيها وما يُخفى فيها تحت الأرض من الكنوز والمعادن والبترول والغازات والمواد النّووية والمواد المدمرة، وغيرها من الأشياء الّتي تلج في الأرض؛ أي تسقط: من السّماء كما هو الحال في إنزال الحديد من السماء وتشكيله لب الكرة الأرضية الصلبة والسائلة. في: تفيد الظّرفية.

Verses cited 34:2