Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة البقرة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١/ ٤٥٠

﴿مَنْ﴾: استغراقية.

﴿كَانَ مِنكُمْ﴾: الخطاب موجه إلى النّبي ﷺ وأمته.

﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.

﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾:

﴿ذَلِكُمْ﴾: بدلاً من ذلك؛ للتعظيم، والتوكيد، ذلكم: اسم إشارة؛ يعني: رد النّساء إلى أزواجهن أفضل من التفريق، والطلاق.

﴿أَزْكَى لَكُمْ﴾: أفضل وأطيب.

﴿وَأَطْهَرُ﴾: لقلوبكم من الريبة، والوقوف في وجه المرأة الّتي تريد العودة إلى زوجها، فربما لا زال هناك حنان ومودَّة بين الزوجين.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: يعلم ما في قلوب وعقول العباد، ويعلم نواياهم، وما فيها من حب ومودَّة، ويعلم ما تخفي الصدور.

ويعلم ما ينفعكم، وما يضركم عاجلاً، أو آجلاً.

يعلم الغيب، وأنتم لا تعلمون، وما دام سبحانه عالم بالغيب والشهادة؛ فيجب التسليم له، وقبول شرعه وموعظته.

لنقارن هذه الآية (٢٣٢) من سورة البقرة: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾.

مع الآية (٢) من سورة الطلاق: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.