Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة لقمان

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٩/ ١٠

ـ في سورة النّمل: قدّم الشكر على الكفر وجاء بصيغة المضارع للشكر: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ﴾ وبصيغة الماضي للكفر: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ فإن ربي غني كريم.

هذه الاختلافات يمكن إيضاحها:

١ - بأن فعل الشكر ينبغي أن يتجدد ويتكرر من العبد فلذلك يجيء به بصيغة المضارع التي تدل على التجدد والتكرار، أما الكفر ينبغي ألا يتجدد أو يتكرر من العبد ولذلك جاء به بصيغة الماضي.

٢ - في سورة لقمان، لقمان الّذي يتكلم، وهو رجل حكيم، طبعاً يبدأ بالشكر، وكذلك في سورة النّمل: سليمان ﵇ الّذي يتكلم وهو قد آتاه الله من الملك ما لم يؤت أحداً من العالمين، فكان عليه أن يبدأ بالشكر، وآية سليمان ولقمان في سياق الدنيا.

أما في سورة الروم السياق هو في الآخرة؛ لقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾. من كفر (في الدنيا)، ومن عمل صالحاً (في الدنيا).

إذن السياق في الآخرة فجاء بصيغة الماضي في كليهما.

سورة لقمان [٣١: ١٣]

﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾:

﴿وَإِذْ﴾: ظرفية بمعنى: حين، أو: واذكر إذ قال لقمان.

﴿قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ﴾: من الوعظ: وهو النصح والتذكير بما يُليّن القلب ويرشد إلى العمل الصالح والخير، ويتضمن النهي والتحذير والبعد عن الشر.

﴿وَهُوَ﴾: الواو إما حالية؛ وتعني: إذا قال لقمان لابنه واعظاً إياه.

Verses cited 31:13