Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة القصص

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٨/ ٣٠١

﴿وَلَا تَحْزَنَ﴾: الحَزَن: الشّعور بالغم الثّقيل والألم الممتد لفترة طويلة على فراقه وغيابه عنها، إذن كي تقر عينها ولا تحزن هو الغرض الحقيقي الأوّل من ردِّه إليها، ولتعلم ﴿أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هو الغرض الثاني.

﴿وَلِتَعْلَمَ﴾: الواو للتوكيد، واللام للتوكيد.

﴿أَنَّ﴾: لزيادة التّوكيد.

﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: الوعد: هو حين وعدها سبحانه بقوله: إنا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين.

﴿وَلَكِنَّ﴾: حرف استدراك.

﴿أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أنّ الله سبحانه لا يخلف وعده أو أنّ وعد الله حق ثابت لا يتغير ولا يتبدل، وهناك القليل من يعلمون ذلك.

ولو قال تعالى: كي تقر عينها ولا تحزن وكي تعلم أنّ وعد الله حق لكان ذلك يعني: أنّها تجهل أنّ وعد الله حق وهي لا تجهل ذلك، ولذلك حذف كي تعلم وأبدلها لتعلم: اللام للتوكيد. ليؤكد لها وعد الله تعالى.