Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة النمل

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٨/ ٢١٣

سورة النمل [٢٧: ١٨]

﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾:

﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية.

﴿إِذَا﴾: ظرفية زمانية للماضي.

﴿أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾: أيْ: أتى سليمان وجنوده، أتوا ولم يقل جاءوا؛ القرآن يستعمل المجيء للمجيء الذي فيه صعوبة ومشقة، ويستعمل الإتيان للمجيء بسهولة؛ أي: قدموا أو انحدروا على واد النّمل فقوله: أتوا على تدل على أنّهم أتوا من أعلى الوادي، جاؤوا الوادي من أعلى الجبل، وادي النّمل، وأتوا: لم يصلوا بعد فهم في طريقهم.

﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: نادت نملة، وكأنها تمثل الحارسة لمساكن النّمل في تلك البقعة من الوادي قالت بلغتها الخاصة التي فهمها سليمان محذِّرة باقي النّمل بالدّخول إلى المساكن.

﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾: يا النّداء، أيها: الهاء للتنبيه العام لتسمع كل نملة ولم تقل يا نمل، ادخلوا مساكنكم: خطاب للعقلاء الذين يسمعون النصيحة ولم تقل: ادخلن مساكنكن، مساكنكم: أيْ: كلّ واحدة تدخل مسكنها وتستقر فيه (لكل نملة مسكن أو خلية خاصة بها).

﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾: تدل على أن النّملة عرفت سليمان هو الحاكم عرفته بالإلهام، يحطمنكم: من التّحطيم وهو التّكسير؛ لأنّ جسم النّملة اكتشف أنّه يحتوي على مادة السّليكون المستعمل في صناعة الزّجاج، وهذا من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، والتّهشيم يكون لكسر الشّيء الرّطب أو اليابس،

Verses cited 27:18