Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة النمل

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٨/ ٢٠٣

منها خاصية الإحراق، وأبقى لها خاصية الإضاءة؛ لأنّه سبحانه على كلّ شيء قدير، فسواء كان ذلك نوراً، أو ناراً فهو يدل على عظمة الله سبحانه وقدرته، ولذلك أعقبها بالقول: وسبحان الله ربِّ العالمين.

﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: أي: الملائكة الكرام، وبعضهم قال موسى ﵇ الذي كان من حولها.

﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: تنزَّه الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله عن كلّ عيب ونقص وما لا يليق بجلاله وكماله. ارجع إلى سورة الحديد الآية (١) لمزيد من البيان، رب العالمين: الخالق والمربي والمدبر، العالمين: الملائكة والجن والإنس ورب السّموات والأرض وما بينهما ورب كلّ شيء.

سورة النمل [٢٧: ٩]

﴿يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾:

﴿يَامُوسَى﴾: نداء من الأعلى إلى الأدنى.

﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.

﴿أَنَا﴾: ضمير الشأن الدال على التعظيم، وللدلالة على الوحدانية.

﴿اللَّهُ﴾: واجب الوجود اسم ذاته العلية يحمل في طياته كلّ صفاته وأسمائه الأخرى.

﴿الْعَزِيزُ﴾: القوي الّذي لا يُقهر ولا يُغلب مشتقة من العزة عزة القوة والقهر والامتناع والغلبة.

﴿الْحَكِيمُ﴾: أي: الحاكم حاكم السّموات والأرض وما فيهن صيغة مبالغة تعني: أحكم الحاكمين، وحكيم مشتقة من الحكم أحكم الحكماء في تدبير شؤون خلقه وكونه وشرعه.

Verses cited 27:9