Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الشعراء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٨/ ١٧٢

مثلنا وما أنت إلا من المسحرين، وإن نظنك لمن الكاذبين. ارجع إلى الآية (١٥٤) من نفس السورة لمعرفة الفرق بين (ما أنت) (وما أنت).

أي: ما أنت إلا بشر مثلنا سُحر مرات عديدة، وكاذب.

﴿أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: أنت: للتوكيد، إلا: للحصر، بشر مثلنا: ليس عندك شيء يميزك علينا.

﴿وَإِنْ﴾: الواو للتوكيد، إن: تعليلية.

﴿نَظُنُّكَ﴾: من الظن: وهو الاحتمال الراجح.

﴿لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: اللام للتوكيد، من ابتدائية، الكاذبين: فيما تدعونا إليه من الإصلاح وتستمر في ذلك ولا تتوقف، والكاذبين: جمع كاذب، وتدل على أن صفة الكذب ثابتة عندك مخاطبين شعيب، وفي سورة الأعراف آية (٦٦) قال قوم عاد لهود: ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ إضافة اللام (لنظنك) مما دل على أن تكذيب قوم عاد أشد من تكذيب أصحاب الأيكة لشعيب.

سورة الشعراء [٢٦: ١٨٧]

﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾:

إن كنت صادقاً فادعوا الله أن يسقط علينا كسفاً من السّماء: مفردها كِسْفة مثل قطع وقطعة، أي: قطعاً من العذاب من عذاب السّماء مثل البرق أو النّار أو ريحاً عاتية فهم لا يصدقون أن شعيباً مرسل من ربه.

﴿كِسَفًا﴾: بفتح السّين قطعاً عديدة، أما كِسْفاً: بسكون السّين، أي: قطعة واحدة كبيرة أو قطعة واحدة مهما كان حجمها. وقد تبين من الأبحاث الفلكية

Verses cited 26:187