Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الشعراء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٨/ ١٣٩

سورة الشعراء [٢٦: ١١٠]

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾:

كرَّر الأمر بتقوى الله وطاعته لطول مكثه فيهم (٩٥٠ سنةً) وعدم استجابتهم له وبدلاً من أن يقولوا: سمعنا وأطعنا قالوا:

سورة الشعراء [٢٦: ١١١]

﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾:

أي: كيف نتبعك أو نصدقك وما نراك إلا بشراً وما نراك اتبعك ﴿إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ الرَّأْىِ﴾ [هود: ٢٧].

﴿قَالُوا﴾: أي: قوم نوح الكفرة.

﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾: الهمزة همزة استفهام إنكاري، نؤمن لك: أي: نصدقك ولم يقولوا: نؤمن بك هذا هو الإيمان الحقيقي العقائدي. لك: اللام الاختصاص. أنؤمن لك: أي: أنستجيب لك، ولا تعني الإيمان الحقيقي؛ كقوله تعالى على لسان فرعون: ﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ [طه: ٧١].

﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾: جمع أرذل وهو الرّديء السّيِّئ؛ أي: الفقراء أو الأقل جاهاً ومالاً، وما يؤيد معنى الأرذلون الفقراء بادي الرّأي والّذين لا حرفة لهم ولا عمل، قوله بعد ذلك ما علمي بما يعملون (الآية ١١٢) القادمة.

Verses cited 26:11026:111