Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الشعراء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٨/ ٧٦

﴿الْمُبِينِ﴾: الواضح، لكلّ فرد أنّه من عند الله والمبين لكلّ شيء يحتاجه هذا الإنسان في الأرض من الهداية والوقاية للوصول إلى الغاية من خلقه وخلافته.

سورة الشعراء [٢٦: ٣]

﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾:

﴿لَعَلَّكَ﴾: لعلَّ للتعليل، والكاف للخطاب والمخاطب هو رسول الله ﷺ.

﴿بَاخِعٌ نَّفْسَكَ﴾: اسم فاعل قاتل أو مهلك نفسك من شدة الحرص على إيمانهم وتلهقاً على نجاتهم؛ باخع أصل هذه الكلمة من البخاع، وهو وريد دم قريب من عظام الفقرات في الرّقبة، وباخع: اسم فاعل بخع: أي ذبح؛ أيْ: أنت حريص على إيمانهم وقاتل نفسك كمن يذبح نفسه حتّى يصل الذبح إلى البخاع، أيْ: إلى فقرات عظام الرقبة وكما قال تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦].

﴿أَلَّا﴾ أن ولا: أن مصدرية تعليلية، ولا النّافية.

﴿يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾: أيْ: لعدم إيمانهم وتصديقهم برسالتك، أيْ: لا تكلف نفسك فوق طاقتها فإنما عليك البلاغ.

سورة الشعراء [٢٦: ٤]

﴿إِنْ نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾:

﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال أو الشّك.

﴿نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِنَ السَّمَاءِ آيَةً﴾: نشأ: من المشيئة هي ابتداء العزم على الفعل. والمشيئة مُلزمة ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن؛ أي: واجبة؛ أي: واقعة، ولا تتغير، وتختلف عن الإرادة؛ ارجع إلى سورة الحج آية (١٤) لمزيد من البيان. آية من السماء مثل صاعقة أو صيحة أو نار أو ريح مدمرة ترغمهم على الإيمان

Verses cited 26:326:4