Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة البقرة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ١/ ٣٨٨

والمال، والزّرع، والأكل، والشّرب فقط، ولا يتطرق إلى ذكر الآخرة؛ لكونه لا يعلم عنها شيء، أو لا تهمه، أو يخاف أن يظهر على حقيقته.

﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ﴾: أي: يحلف الأيمان الكاذبة حتّى يصدقه النّاس، كما كان يفعل الأخنس يحلف لرسول الله ﷺ أنه يُحبه والله يشهد على ما يقوله، وما في قلبه.

﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾: الألد: الشديد الخصومة، وأصل اللّديد هو الّذي لا يمكن صرفه عما يريد؛ أي: أعدى الأعداء؛ لكونه يخدعك، ويبطن خصومته، أما الّذي يُظهر عداوته فهو ليس ألد الخصام؛ لأنّك تحتاط منه، وتبتعد عنه.

سورة البقرة [٢: ٢٠٥]

﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: ظرف زمان لما يستقبل من الزّمن، ويتضمن معنى الشّرط، وتفيد حتمية الحدوث، أو كثرته.

﴿تَوَلَّى﴾: لها عدَّة معانٍ:

١ - انصرف أو ذهب بعيداً؛ أي: ابتعد عن النّاس، أو انصرف عن القول الّذي قاله؛ أي: إذا وعد أخلف، أو اؤتمن خان.

٢ - غضب كما قال ابن عبّاس ﵄.

٣ - صار والياً من الولاية.

﴿سَعَى فِى الْأَرْضِ﴾: سعي: أحدث، أو السّعي بالقدَم؛ أي: السّعي، والمشي الحثيث.

Verses cited 2:205