Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الفرقان

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٨/ ٢٣

سورة الفرقان [٢٥: ٢٨]

﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾:

﴿يَاوَيْلَتَى﴾: دعاء بالويل أصلها يا ويلتي: كلمة تحسر وجزع تستعمل عند وقوع أمر عظيم أو الضيق كأن المتحسر ينادي ويلته ويطلب حضورها بعد تنزيلها منزلة من ينادى، فيقول: هذا أوانك.

﴿لَيْتَنِى﴾: ليت أداة تمني للمستحيل الحدوث أو فات الأوان، ولن يحدث ما يتمناه.

﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾: صديقاً حميماً، وفلاناً: مثل عقبة بن أبي مُعيط، أو أمية بن خلف أو الشّيطان. أو كلّ من أُطيع في معصية الله وأُرضي بسخط الله، وتقول: فلان كناية عن شخص لا تحب حتى ذكر اسمه. والمهم بعموم اللفظ لا بخصوص السّبب.

خليلاً: مشتقة من الخلة يعني: الصداقة. ارجع إلى سورة النساء آية (١٢٥) لمزيد من البيان في معنى الخليل.

لماذا يتمنَّى لو لم تكن تلك الخُلَّة والصداقة مع فلان؟ انظر إلى الآية التالية لترى السّبب.

سورة الفرقان [٢٥: ٢٩]

﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِى وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾:

﴿لَّقَدْ﴾: اللام: للتوكيد، قد: للتحقيق.

﴿أَضَلَّنِى عَنِ الذِّكْرِ﴾: أيْ: صدني أو منعني عن اتباع الذكر أي: القرآن أو الإيمان بالله وذكره.

﴿عَنِ﴾: تفيد المجاوزة والابتعاد.

﴿الذِّكْرِ﴾: أيْ: ذكر الله، والإيمان، والقرآن، أو الموعظة، والصلاة وغيرها من أنواع الذكر.

Verses cited 25:2825:29