Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الحج

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٣٢٣

يطلق عليها أحياناً: الفؤاد أو القلب، وهذا ما يفسر قوله تعالى: (لهم قلوب لا يفقهون بها)، أو كقوله تعالى: (فتكون لهم قلوب يعقلون بها)، أو قوله: (قد شغفها حباً) [يوسف: ٣٠]، ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ [القصص: ١٠].

﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: أي: لم تعمَ أبصارهم آنذاك فقد كانت تبصر وترى، وما أصابهم هو عمى البصيرة عمى القلب.

﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ﴾: لكن: حرف استدراك.

تعمى: من عمى البصيرة. والعمى: عادة هو فقدان البصر العادي، وقد وردت كلمة العمى بمعنى: فقدان البصيرة؛ كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ [الرعد: ١٩]، والعمى يشمل العَمَه: وهو عمى البصيرة، والتردد، والحيرة الذي يصيب القلب والعقل، وهو أشد من عمى البصر.

القلوب الّتي في الصدور كما بينّا سابقاً.