Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الحج

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٣١٥

والمشركين من أهل مكة، حيث استمروا في إيذاء المؤمنين والتّصدي لهم بالاضطهاد والسوء.

﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾: (إنّ) واللام في كلمة (لقدير) تفيدان التّوكيد؛ أي: سبحانه قادر على نصر المؤمنين المستضعفين، وقدير: صيغة مبالغة؛ أي: كثير القدرة أو عظيم القدرة، لا يعجزه شيء في السّموات ولا في الأرض وهو القوي العزيز.

سورة الحج [٢٢: ٤٠]

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾:

﴿الَّذِينَ﴾: أي: المؤمنين محمّد ﷺ وأصحابه وغيرهم من المؤمنين الّذين يجيئون بعدهم.

﴿أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾: من مكة أو غيرها من الديار، أخرجهم عدوهم.

﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: الباء: للإلصاق، بغير حق؛ أي: لم يكن لهم ذنب أو سبب حقيقي يستدعي إخراجهم، أو موجب لإخراجهم، وإنما أُخرجوا بالعدوان والظلم والبغي.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر، أي: ما أُخرجوا من ديارهم إلا بسبب قولهم: ربنا الله؛ أي: إيمانهم بالله أو دينهم وإسلامهم.

﴿أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾: أن: للتوكيد، يقولوا ربنا الله (وحده لا شريك له)، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدّين.

Verses cited 22:40