Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الحج

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٢٨٧

بالزّمان، أو لأنّهم أفضل من النّصارى من ناحية العقيدة والتّوحيد. ولنعلم أنّ هذه الآية ذكرت مرتين سابقاً في سورة البقرة الآية (٦٢) وسورة المائدة آية (٦٥) ارجع إليهما لمزيد من البيان.

سورة الحج [٢٢: ١٨]

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِى الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾:

﴿أَلَمْ تَرَ﴾: الهمزة همزة استفهام وتقرير، تر: أي: ألم تعلم أو ينتهي علمك، والرّؤية هنا رؤية قلبية أو رؤية بصرية أو كلاهما.

﴿أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِى الْأَرْضِ﴾: أنّ: للتوكيد، يسجد له سجود عبادة وطاعة ويعني الصّلاة بشكل عام، أو سجود خضوع وتسخير.

له: تقديم له يفيد الحصر؛ أي: لله وحده يسجد من في السّموات ومن في الأرض: من تستعمل للعقلاء؛ أي: تدل على ذوات العقلاء، من في السّموات: أي: الملائكة، من: استغراقية تستغرق كلّ ملك، ومن في الأرض: من إنس وجن فالكلّ يسجد سجود طاعة وعبادة، أو سجود خضوع، ولنعلم أنّ كلّ مخلوق مهما كان جنسه أو نوعه من إنس أو جن، أو حيوان أو نبات أو جماد، له صلاته وله تسبيحه وسجوده الخاص به الّذي يناسب جنسه وطبيعته.

﴿وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾: هذا يمثّل ذكر الخاص بعد العام؛ للتوكيد؛ لأنّ هذه المخلوقات في السّموات (الشّمس والقمر والنجوم) أو في الأرض (الجبال والشّجر والدّواب)، والدّواب: كلّ ما يدبّ على الأرض من حيوان.

واعلم أنّ من خصوصيات القرآن الكريم أنّ الله سبحانه إذا أسند السّجود

Verses cited 22:18