Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأنبياء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٢٤٩

﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: الأمة هنا في هذه الآية تعني الشّريعة والملة، أيْ: هذه شريعتكم أو ملتكم ملة واحدة، أو دين واحد وهو دين الإسلام أو ملة إبراهيم حنيفاً، واحدة: تفيد التّوكيد.

﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ﴾: خالقكم ومربيكم ورازقكم، وأنا بصيغة المفرد للدلالة على التّوحيد.

﴿فَاعْبُدُونِ﴾: الفاء فاء السّببية، اعبدون: الخطاب موجَّه إلى سائر الخلق بما فيهم الأنبياء والرّسل، ولو كان الخطاب موجَّه إلى الأنبياء والرّسل لقال تعالى: فاتقون، كما قال تعالى في الآية (٥١ - ٥٢) من سورة المؤمنون: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ والتّقوى تضم العبادة وأعلى درجة من العبادة. ارجع إلى سورة النحل آية (٧٣) لبيان معنى العبادة. وارجع إلى سورة ياسين آية (٦١) للمقارنة بين فاعبدون، وإن اعبدوني.

سورة الأنبياء [٢١: ٩٣]

﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾:

الخطاب في هذه الآية موجَّه إلى الأمم، وليس إلى الرّسل؛ لأنّ الرّسل حاشا أن يتفرَّقوا، وما دام ربكم واحد ودينكم أو شريعتكم واحدة فلم تتفرَّقوا في الدّين وتكونوا شيعاً وأحزاباً أيها النّاس.

﴿وَتَقَطَّعُوا﴾: تفرَّقوا واختلفوا أو أصبحوا أمماً مختلفة أو أحزاب وشيع في الأمة الواحدة بسبب الأهواء والجهل والمصالح الفردية كلّ حزب بما لديهم فرحون.

﴿أَمْرَهُم﴾: أيْ: دينهم أو ملتهم.

Verses cited 21:93