Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأنبياء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٢٠١

سورة الأنبياء [٢١: ٣٦]

﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: الواو استئنافية، إذا ظرفية شرطية تعني: حتمية الحدوث.

﴿رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أمثال أبي جهل، أو كفار قريش. وإذا قارنا هذه الآية ﴿رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مع قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ﴾ [الفرقان: ٤١]؛ رءاك: تأتي في سياق المفرد، رأوك: تأتي في سياق الجمع.

﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾: إن نافية بمعنى لا، ويمكن أن تكون تعليلية والنّون في يتخذونك للتوكيد.

﴿إِلَّا هُزُوًا﴾: إلا تفيد الحصر؛ أيْ: حصراً، هزواً: أيْ: إذا رآك الّذين كفروا يهزؤون بك، والاستهزاء هو التّصغير من شأنك والتّحقير أو العيب أو الاستخفاف بك.

﴿أَهَذَا﴾: الهمزة في (أهذا) للاستفهام والإنكار والتّعجُّب والتّهلكة.

﴿الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾: بسوء؛ أيْ: يعيب عليها ويسبها أو لا يعترف بها وأنّها باطلة، أو يستهزأ بها ويستخفها ويحقرها وأنّها أصنام وحجارة لا تضرّ ولا تنفع، والذّكر قد يكون بالخير أو بالشّر فهو يذكر آلهتكم بشرّ لأنّها عدو له.

﴿وَهُمْ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.

﴿بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾: أيْ: كيف تعجبون من أنّ محمّداً يذكر آلهتكم بسوء،

Verses cited 21:36