Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأنبياء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ١٩٤

ويهتدون إلى خالقهم فهي آية من الآيات الكونية الّتي تدل على عظمة الخالق وقدرته، الأمر الّذي إلى يدعو إلى الإيمان بالله وحده.

لنقارن هذه الآية (٣١) من سورة الأنبياء: ﴿وَجَعَلْنَا فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾.

مع الآية (١٥) من سورة النّحل: ﴿وَأَلْقَى فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾.

في سورة الأنبياء قال: أن تميد بهم جاءت في سياق الكلام عن قدرة الله سبحانه وعظمته.

وفي سورة النّحل قال: أن تميد بكم جاءت في سياق الكلام عن نعم الله تعالى وتعدادها.

ولنقارن آية الأنبياء: ﴿وَجَعَلْنَا فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾.

مع آية (٢٠) من سورة نوح: ﴿لِّتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾.

ففي سورة الأنبياء قدَّم الفجاج على السّبل، وفي سورة نوح قدَّم السّبل على الفجاج.

قيل: قدَّم الفجاج على السّبل في سورة الأنبياء؛ لأنّ الفج هو الطّريق في الجبل أو بين جبلين، ولما ذكر الرّواسي؛ أي: الجبال فقد قدَّم الفجاج الّتي هي طرق في الجبال الّتي تشكلت نتيجة مياه الأمطار الّتي تنحدر على سفوحها فتشكل هذه الأنهار، ثمّ تجفّ بعضها وتتركها كالسّبل.

أمّا في سورة نوح فقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا لِّتَسْلُكُوا مِنْهَا