Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأنبياء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ١٨٥

﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَّعِىَ﴾: أي: القرآن المنزّل عليَّ وعلى من معي من المؤمنين.

﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِى﴾: التّوراة والإنجيل وغيرها من الكتب السّماويّة.

ليس فيها أيُّ ذكر أنّ مع الله آلهة أو شريكاً، أو ولياً، أو ولداً، أو أن الله أمر وأوصى بذلك، والحقيقة أنّه ليس عندهم من دليلٍ أو برهانٍ أو سلطانٍ.

﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾:

﴿بَلْ﴾: للإضراب الانتقالي.

﴿أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: يعني: أكثر كفار قريش، لا النّافية، لا يعلمون الحق، أيْ: توحيد الألوهية والرّبوبيّة، والصّفات والأسماء، ولا يعلمون ما جاء في الكتب السّماوية السّابقة، ولا يعلمون؛ أي: يميزون بين الحقّ والباطل.

﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التّوحيد واتِّباع الأدلة والبراهين، أو اتِّباع الرّسول ﷺ للوصول للحق، والحق موجود وغير خافٍ، ولو التمسوه لوجدوه قريباً منهم أو حولهم، أو موجوداً حتّى في أنفسهم وخلقهم.