Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأنبياء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ١٧٨

كالزّرع المحصود أو النّار الخامدة (الرّماد)، وفي الآية تشبيه الظّالمين في عدائهم لله ولرسوله كالنّار الملتهبة حتّى أخمدها الله، وصارت رماداً.

سورة الأنبياء [٢١: ١٦]

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾:

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ﴾: الواو استئنافية، ما النّافية، خلقنا السّماء والأرض: والخلق: بالنّسبة إلى الله هو الخلق من العدم على مثال غير سابق، والخلق لغة هو التّقدير، وخلق السّموات والأرض من أعظم الآيات الكونيّة الدّالة على قدرته سبحانه وعظمة خلقه، والدّالة على وحدانيته، ومرَّت بأطوار مختلفة، ولمعرفة كيف تمّ الخلق، ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٢، ٢٩) والآية (٣٠) من نفس السّورة، وفصلت آية (٩ - ١٢).

﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾: حيث يختلط الغلاف الغازي للأرض بمكونات السماء فيشكل طبقة فاصلة تعد جزءاً من السّماء بالكامل، ولا من الأرض لاختلاف تركيبها.

﴿لَاعِبِينَ﴾: أيْ: عبثاً، أو من دون فائدة، أو باطلاً، لاعبين: من اللّعب؛ واللّعب هو اللّهو الّذي يصرف صاحبه عن واجباته ويصبح عبثاً.

فالسّماء والأرض وما فيهنّ من مجرات وشموس، وأقمار، ونجوم، وكواكب، وجبال، وأشجار وغيرها لم يخلقها ربنا عبثاً، وإنّما هي آيات كونيّة تشهد بوحدانية الله تعالى، وتشهد على عظمة وقدرة الخالق، والكلّ مسخّر من الله لخدمة الإنسان ولصلاح الحياة على هذه الأرض، والكلّ يسجد ويسبّح الخالق.

Verses cited 21:16