Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأنبياء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ١٦٩

وإذا قارنا هذه الآية (٤) من سورة الأنبياء: ﴿قَالَ رَبِّى يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، مع الآية (٦) من سورة الفرقان: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِى يَعْلَمُ السِّرَّ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

في سورة الأنبياء قال تعالى: يعلم القول في السّماء والأرض، وفي سورة الفرقان قال تعالى: يعلم السّر في السّموات والأرض:

أوّلاً: القول أوسع من السّر؛ لأنّ القول قد يكون سراً أو جهراً، فالسّر جزء من القول، والسّماء أوسع من السّموات.

فنرى أنّ الله سبحانه جاء بالأوسع مع الأوسع حجماً، وجاء بالأدنى مع الأدنى حجماً، فجاء بالقول (أوسع من السّر) والسّماء (أوسع من السّموات والأرض) معاً، وجاء بالسرّ مع (مُصاحباً) السّموات.

سورة الأنبياء [٢١: ٥]

﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾:

﴿بَلْ﴾: للإضراب الانتقالي.

﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: قالوا؛ أي: الكفار: القرآن أضْغاثُ أحلام؛ أيْ: أخلاط كأنّه أحلام مختلطة ملتبسة غير مميَّزة، فهم تمادوا في طغيانهم، وجهلهم، وضلالهم، فلم يكتفوا بقولهم عن القرآن: سحر، والرّسول: ساحر ومسحور، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك وقالوا: أضغاث أحلام ولم يكتفوا بذلك أيضاً فقالوا: افتراه.

Verses cited 21:5