Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة طه

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ١٥٥

سورة طه [٢٠: ١٢٦]

﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾:

قال الله سبحانه رداً على سؤال الّذي حشر يوم القيامة أعمى: لمَ حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً؟

كذلك؛ أي: كما أتتك آياتنا في الدّنيا، فنسيتها ولم تؤمن بها، وعميت عنها، ولم تنظر إليها، فنحن اليوم نحشرك أعمى البصر، والبصيرة، ونتركك في العذاب، وكذلك اليوم ننسى، وحاشا لله أن ينسى، والنّسيان يعني: ترك العبد في العذاب، كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤].

سورة طه [٢٠: ١٢٧]

﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾:

﴿وَكَذَلِكَ﴾: أي: مثل هذا الجزاء، أو العقاب نجزي من أسرف في الدّنيا؛ أي: كلّ من تجاوز حدود الله في شهواته ومعاصيه، واتبع هواه، ولم يؤمن بآيات ربه.

﴿وَلَعَذَابُ﴾: اللام: للتوكيد.

﴿الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾: من عذاب الدّنيا وضنك العيش فيها، وأدوم؛ أي: لا يزول، أو يتغير.

Verses cited 20:12620:127