Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة مريم

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٧/ ٨

والوارث: تعني الباقي بعد فناء الخلق، هو الله سبحانه؛ فهو الأوّل والآخر، له ما في السّموات والأرض وما فيهنَّ منذ الأزل.

﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: إلينا: تقديم إلينا للحصر، والتّوكيد.

﴿يُرْجَعُونَ﴾: قسراً للحساب.

سورة مريم [١٩: ٤١]

﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾:

﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ﴾: هذه هي المرة الثّالثة الّتي يعيد فيها كلمة "واذكر"؛ فقد قال تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾، ﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾، ﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾، والذّكر: ضرب من العلم، ويعني: ذكَّرهم بشيء نسوه، أو سهوا عنه، ذكّرهم بإبراهيم.

﴿فِى الْكِتَابِ﴾: القرآن. وسمي الكتاب؛ لأنه مكتوب في السطور؛ أي: محفوظ من التحريف والتبديل بكل كلماته وحروفه.

﴿إِبْرَاهِيمَ﴾: ﵇ أبو الأنبياء، وما جرى بينه وبين آزر وقومه من حوار حول ترك عبادة الأصنام، ودعوته للعودة إلى وحدانية الله تعالى.

﴿إِنَّهُ﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾: صديقاً: صيغة مبالغة في الصدق، وتصديق الحق، وكلّ ما جاء به الله سبحانه، فالصّدّيق: هو الّذي بلغ أعلى درجة في تصديق الوحي، وما جاء به الرّسل، وهو الّذي يصدَّق في كلّ كلامه، وما يخبر به؛ أمثال: أبي بكر الصّديق، ومريم كقوله تعالى: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: ٧٥].

﴿نَبِيًّا﴾: فالصّديق قد لا يكون نبياً، كما رأينا في أمثال أبي بكر، ومريم،

Verses cited 19:41