Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة مريم

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٦/ ٥٣٣

سورة مريم [١٩: ١٢]

﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾:

﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ﴾: أي: التّوراة.

﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد واهتمام وحرص، وحفظ، وتمسك به بإخلاص، والعمل بالأوامر، والنّواهي.

﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾: الفقه في الدّين، ومعرفة الأحكام، وفهم التّوراة، والعلم في سن مبكرة. قيل: كان ابن سبع سنين، ولا عجب؛ لأنّ هناك من يحفظ القرآن وهو صبي، وابن سبع سنين؛ لأنّ المسألة عطاء من الله لا تخضع للقوانين البشرية، وكان يحيى ﵇، وعيسى ﵇ ممن أُتوا النّبوة قبل سن الأربعين سنة.

سورة مريم [١٩: ١٣]

﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا﴾:

﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾: بما أنّ الله سبحانه وهب لزكريا يحيى، وكانت امرأته عاقراً، وقد بلغ من الكبر عتياً، فكانت ولادة يحيى معجزة أوّلاً، ثمّ سبحانه سماه يحيى، ولم يجعل له من قبل سمياً، وها هو سبحانه يرعاه، ويحن عليه من لدنه؛ لأنّ طاقة الحنان عند والديه ربما تكون قد نضبت لكونهما قد كبرا، وتقدما في السّن؛ فهي غير كافية، والطّفل بحاجة إلى عطف، وحنان، ولذلك قال سبحانه: سنعوض لك ذلك.

Verses cited 19:1219:13