Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الكهف

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٦/ ٤٩٤

﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ﴾: حان وقت الفراق، وأن يترك كلٌّ منا الآخر؛ أي: انتهت صحبتنا.

﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾: أي: سأخبرك الآن بحقيقة هذه الأفعال الّتي لم تستطع عليها صبراً، والسّين: للاستقبال القريب؛ أي: الآن، والنّبأ: يعني: الخبر العظيم.

﴿بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ﴾: التّأويل: هو نقل ظاهر اللفظ أو الفعل إلى دلالة أخرى، أو معنى آخر، وقيل: هو تفسير، أو الحكمة من وراء ما فعلت، ولم تستطع عليه صبراً، أو أخبرك عن حقيقة الأمر، أو ما جرى من أفعال.

﴿مَا﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي، أو مصدرية.

﴿لَمْ﴾: للنفي.

﴿تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾: بينما في الآية (٨٢): ما لم تسطع عليه صبراً.

تستطع: (زيادة التّاء)؛ مقارنة بكلمة: تسطع (حذف التّاء).

زيادة التّاء، أو حذف التّاء؛ ليتناسب مع الحدث، أو المقام؛ لأنّ الحذف من الكلمة قد يكون أحياناً دلالة على حدث، أو أمر أقل أهمية، أو معنىً مقارنة بعدم الحذف، أو الزّيادة.

والزّيادة في حروف الكلمة كما هي الحال هنا زيادة التّاء يدل على مقام الشّرح، والتّفصيل، والتّوسع، وحذف التّاء يدل على أنّ المقام مقام مفارقة، وانتهاء الصّحبة، وضيق الوقت.

سورة الكهف [١٨: ٧٩]

﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾:

﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾: أما: حرف تفصيل، وتوكيد.

﴿السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾: لمساكين: اللام: لام الاختصاص،

Verses cited 18:79