Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الكهف

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٦/ ٤٦٣

﴿لِلظَّالِمِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق. الظّالمين: المشركين؛ استبدلوا موالاتهم لله تعالى بموالاتهم للشيطان وذريته.

سورة الكهف [١٨: ٥١]

﴿مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾:

﴿مَا أَشْهَدتُّهُمْ﴾: ما: النّافية.

﴿أَشْهَدتُّهُمْ﴾: أي: إبليس، وذريته، والملائكة، والجن، والإنس.

﴿خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أشهدتهم: أريتهم، أو أطلعتهم كيف خلقت السّموات والأرض، أو شاورتهم، أو استعنت بهم.

﴿وَلَا﴾: النّافية نافية للجنس؛ لنفي كلّ الأزمنة.

﴿خَلْقَ أَنفُسِهِمْ﴾: أي: كيف خلقتهم أيضاً.

﴿وَمَا﴾: ما: النّافية.

﴿مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ﴾: جمع مضل من فعل أضل والمضلين هم الشّياطين من الجن والإنس. الّذين يضلون غيرهم.

﴿عَضُدًا﴾: شبه المضلين بالعضد، وعَضُداً عُوناً مأخوذة من العضد؛ عُضد الإنسان: وهو من المرفق إلى الكتف، وهو ما يساعد اليد على العمل، ويعطيها القوة؛ أي: ما استعنت بهم، ولا شاورتهم حين خلقت السّموات والأرض، ولا حين خلقت آدم، وفي هذا بيان لكمال قدرته، وعظمته، وغناه عن الأعوان، والشركاء، وأنه الإله الحق الّذي يجب أن يُعبد.

Verses cited 18:51