Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الإسراء

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٦/ ٣٣١

﴿بِحَمْدِهِ﴾: الباء: للإلصاق، والتّعليل؛ بحمده؛ أي: بأمره، أو حامدين لله شاكرين له؛ أي: تقومون طائعين تحمدون الله الّذي طالما أعلمكم بهذا اليوم، أو بالبعث.

﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾: وتظنّون: من الظن، وهو الخبر الراجح (نسبة الإثبات أعلى من نسبة النّفي).

﴿إِنْ لَّبِثْتُمْ﴾: إن: للنفي أشد نفياً من حرف: ما؛ أي: ما لبثتم، واللبث: الإقامة المقترنة بزمن محدد مقارنة بالمكث الغير محدد بزمن معين.

﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾: أداة حصر، قليلاً من الزّمن؛ لأنّه سبحانه قادر على قبض الزّمن، وبسطه في آن واحد، وقادر على جمع الضدين، كما حدث في قصة الّذي مر على قرية، وهي خاوية على عروشها، وكقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ [الروم: ٥٥]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦].

سورة الإسراء [١٧: ٥٣]

﴿وَقُلْ لِّعِبَادِى يَقُولُوا الَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾:

﴿وَقُلْ لِّعِبَادِى﴾: يا محمّد ﷺ.

﴿لِّعِبَادِى﴾: اللام: لام الاختصاص؛ عبادي: أي: الّذين آمنوا، الطبقة المؤمنة. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٨٦)؛ لمعرفة الفرق بين عبادي وعبيد وعباد.

﴿يَقُولُوا الَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾: قيل: الّتي هي أحسن هي: لا إله إلا الله، وتشمل كل الأقوال الحسنة؛ "يقولوا الّتي هي أحسن": على وزن أفعل؛ أي: أفضل عند حديثهم مع بعضهم، أو عند محاورتهم للمشركين، أو غيرهم من النّاس.

Verses cited 17:53