Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الحجر

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٦/ ٩٨

إيتاء عظيم، وكافٍ، وينبغي معه عدم النّظر والالتفات، أو الطموح، والرغبة إلى ما عند غيرك من متاع، وزينة، ومال.

﴿إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾: أي: أصناف من الكفار، أو المشركين، أو الأغنياء من متاع الحياة الدّنيا، وزينتها، وزخارفها، ومالها، وذهبها؛ لأنّه متاع زائل، وأمّا السّبع المثاني، والقرآن العظيم: فهو متاع دائم، وباق، وهو المتاع الحقيقي.

﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: أي: لا تذهب نفسك عليهم حسرات؛ لعدم الاستجابة لك، ورفضهم الدّخول في الإسلام، والإيمان فهم الّذين اختاروا لأنفسهم ذلك.

﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: وخفض الجناح: كناية عن لين الجانب، والتّواضع، والرّفق بالّذين استجابوا لك من المؤمنين، وكن كالطّائر الّذي يخفض جناحيه إلى نسله؛ للرعاية، والحماية.

سورة الحجر [١٥: ٨٩]

﴿وَقُلْ إِنِّى أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾:

أي: أعلم قومك:

﴿وَقُلْ﴾: لهم.

﴿إِنِّى أَنَا﴾: للتوكيد: النّذير المبين.

﴿النَّذِيرُ﴾: المنذر؛ الإنذار يعني: الإعلام مع التّحذير، والتّخويف: النّذير لهؤلاء الّذين أعرضوا، وتولوا عن الإيمان، وكذلك لكلّ النّاس.

﴿الْمُبِينُ﴾: البين؛ الإنذار لكلّ واحد، وهذا الإنذار لا يحتاج إلى تبيان؛ لأنّه واضح من عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد، وويل للمشركين، والكافرين من عذاب يوم أليم.

Verses cited 15:89