Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة إبراهيم

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٦/ ٢٢

وقال إبراهيم: ﴿فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ولم يقل كما قال عيسى بن مريم: ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: إنّك: ضمير متصل تفيد الكمال في الرّحمة والغفران، ولماذا يختلف قول إبراهيم عن قول عيسى ﵇؟

الجواب: لأنّ فتنة إبراهيم في الأصنام، أو في سياق الأصنام، بينما فتنة عيسى ﵇ كانت في نفسه أنه إله، أو ابن إله، أو ثالث ثلاثة، وفي أمه؛ فهي أشد وأعظم.

﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: أي: تغفر لهم نتيجة لعزتك، وحكمتك.

سورة إبراهيم [١٤: ٣٧]

﴿رَبَّنَا إِنِّى أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾:

﴿رَبَّنَا إِنِّى أَسْكَنتُ﴾: للتوكيد؛ أسكنت: من السّكن والإقامة، والاطمئنان والأمن.

﴿مِنْ ذُرِّيَّتِى﴾: من: ابتدائية؛ من: بعضية بعض ذريتي، والذّرية: هم الأولاد (الذكور والإناث)؛ من ذريتي: إسماعيل، وذرية إسماعيل بقية أولاد إبراهيم كانوا في الشّام.

﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ﴾: بواد: الباء: ظرفية، وتعني: في واد غير: تفيد المغايرة؛ أي: لا فيه حرث، ولا زرع ولا ماء في ذلك الوادي، ولم يقل بواد غير ذي نبات؛ فكل ما تنبته الأرض يطلق عليه نبات قد يفيد أو لا يفيد، وينبت بالطريقة الفطرية،

Verses cited 14:37