Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة إبراهيم

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٥/ ٥٤٤

﴿وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾: لا يكاد من أفعال المقاربة، يُسيغه من السّوغ هو انحدار الشّراب في الحلق والمري، من ساغ الشّراب في الحلق؛ أي: كان سهلاً سهل الابتلاع، أو يغص ولا يبلعه بسهولة، والآية تعني: أي: لا يستطيع بلعه يعلق بحلقه من شدة مرارته وطعمه، ويقاسي أشد الصّعوبات في بلعه، كما يحدث حين بلع دواء مر كريه الطعم، ويبقى على اللسان، ولا ينزل بسهولة إلى المري والمعدة، وهذا دواء، ولكن ذلك صديد وقيح!!

﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾: ويشعر بالموت يأتيه من كلّ مكان وجانب.

﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾: أي: موتاً تنقطع معه الحياة فيرتاح، ولا يعد يشعر بشيء من العذاب؛ كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦].

﴿وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾: من وراء هذا العذاب تجرع الماء الصديد عذاب آخر غليظ (أمامه) ينتظره، وهو عذاب النّار، الغليظ الشّديد الدائم، والمستمر في نار جهنم.

سورة إبراهيم [١٤: ١٨]

﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَىْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾:

﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾: أي: مثل أعمالهم الصّالحة كالصّدقة على الفقراء وصلة الرّحم والأيتام وبر

Verses cited 14:18