Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة يوسف

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٥/ ٣٥٢

تكون إلا للخالق وحده، وأمّا الطّاعة؛ فقد تكون لله، أو لغير الله سبحانه. ارجع إلى سورة هود، آية (٢)، وسورة الأنبياء، آية (١٠٦)؛ لمزيد من البيان في معنى العبادة.

﴿مِنْ دُونِهِ﴾: من غير الله، أو من سواه؛ أي: الآلهة، والأصنام، والكواكب.

﴿إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾: إلا: أداة حصر؛ أيْ: مجرد أسماء لا معنى لها أسماء ورثتموها عن آبائكم.

﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾: من حُجَّة قاطعة، أو دليل، أو برهان، أو آية، أو وحي لكي تُعبد؛ انتبه إلى قوله: ما أنزل، ولم يقل: ما نزَّل.

﴿مَا أَنْزَلَ﴾: على وزن أفعل بينما نزَّل على وزن فعَّل؛ نزَّل فيها مبالغة أكثر وتضعيف، وتستعمل في الحالات الّتي هي أشد، وأقوى، أو تحتاج إلى تأكيد، وتهديد، ووعيد، ورجس، وغضب كما هي الحال في آية الأعراف (٧١) وهي قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِنْ رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِى فِى أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾.

﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾: من: ابتدائية استغراقية؛ أيْ: سلطان مهما كان سواء أكان سلطان قوة، أو قهر، أو سلطان حُجَّة، ودليل.

﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾: إن: حرف نفي أقوى في النّفي من ما؛ أيْ: ما الحكم إلا لله.

﴿الْحُكْمُ﴾: الفصل، والقضاء، والجزاء، والثّواب، والعقاب كلّه بيده.