Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة هود

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٥/ ٣٠٢

﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: تنبيه، وإيقاظ للنفس بعدم الغفلة، وذكرى يتذكر بها المؤمنون فيثبتون على الحق، ويصبرون على الطّاعة، والبلاء، واللام في كلمة للمؤمنين لام الاختصاص. خصَّ المؤمنين بالذكرى؛ لأنّهم وحدهم الّذين ينتفعون بالذكرى، أو تنفعهم الذّكرى؛ لقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥]، ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾ [الزخرف: ٤٤]، ومن خواصِّ القرآن: أنّه يُستعمل ذكرى في سياق الدّعوة والتّبليغ، وذكرى للشرف، والرّفعة، ويُستعمل ذكرى في سياق الهداية الفردية.

سورة هود [١١: ١٢١]

﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾:

﴿وَقُلْ﴾: يا رسول الله ﷺ.

﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: للذين: اللام: لام الاختصاص؛ الّذين لا يؤمنون؛ أي: الكافرين الّذين لا يصدِّقون بما أنزل إليك من ربك على وجه الوعيد.

﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: المكانة: من التّمكن؛ أي: القدرة؛ اعملوا قدر إمكانكم، واستطاعتكم، أو استمرُّوا على طريقتكم، ومنهجكم، أو ما أنتم عليه من الكفر.

﴿إِنَّا عَامِلُونَ﴾: ونحن سنعمل قدر استطاعتنا، وعلى طريقتنا، وما أنزل الله إلينا، وعاملون: جملة اسمية؛ تفيد الثبات.

سورة هود [١١: ١٢٢]

﴿وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾:

وانتظروا عاقبة أمركم، أو انظروا ماذا سيحل بكم، أو بنا، ونحن ننتظر عاقبة أمرنا من خير، أو شرٍّ، أو ما سيحلُّ بنا، وبكم: فيها من الوعيد، والتّهديد.

سورة هود [١١: ١٢٣]

﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾:

﴿وَلِلَّهِ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر؛ أيْ: لله وحدَه غيب السّموات، والأرض.

Verses cited 11:12111:12211:123