Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة هود

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٥/ ١٩٠

﴿أَرَاذِلُنَا﴾: مفردها رذل: الدّون من كلّ شيء، وتعني: السّفلة، أو أحقر النّاس في أعينهم، والحقيقة هم أفضل الناس، وأفضل منهم خاصة.

﴿بَادِىَ الرَّأْىِ﴾: الّذين لا رؤية لهم؛ أيْ: سطحيو النّظر، لا يفكرون، ولو أمعنوا النّظر لما اتبعوك.

﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾: من فضل: من: ابتدائية.

﴿فَضْلٍ﴾: أيْ: زيادة تؤهلكم للنّبوة؛ مثل: المال، أو فضل في الخلق، أو الملك، أو الجاه.

﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾: بل: حرف إضراب إبطالي.

﴿نَظُنُّكُمْ﴾: الظّن: هو أنا نحسبكم، أو نرجِّح أنكم كاذبون.

سورة هود [١١: ٢٨]

﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى وَآتَانِى رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾:

﴿قَالَ يَاقَوْمِ﴾: يا: النّداء، كلمة قومي فيها بعض الحنان على قومه، والاستعطاف.

﴿أَرَءَيْتُمْ﴾: الهمزة استفهام، وتعجب، وتقرير، والرّؤية رؤية قلبية، أو فكرية؛ بمعنى: العلم، وبشكل مؤكد.

﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّى﴾: إن: شرطية. البينة: الحجة الدّامغة، والبرهان الّذي يثبت صحة ما أقول، وقال: بينة من ربي، ولم يقل: بينة من ربكم؛ لأنّ البينة جاءت إليه، ولم تجئ إليهم، وهم لم يؤمنوا بعد ليقول: ربكم.

﴿وَآتَانِى رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِهِ﴾: وآتاني: من الإيتاء: وهو عطاء بدون تمليك، ويشمل الإيتاء الحسي والمعنوي، وهو أشمل من العطاء؛ ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥١) لمزيد من البيان، والفرق بين العطاء والإيتاء. وبما أنّ الكلام عن

Verses cited 11:28