Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة يونس

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٥/ ٨٦

﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: وفي هذه الآية كلام محذوف تقديره:

١ - ما ظنهم أنّ الله فاعل بهم يوم القيامة؛ بافترائهم الكذب عليه.

٢ - أو هل ظنوا أنّه لا توجد آخرة، ولا حساب، ولا ويل، ولا نار.

وفي إبهام الوعيد، وما سيكون حسابهم عند ربهم، تهديد عظيم لهم، ولتبقى عقولهم في حيرة في نوع العذاب الّذي ينتظرهم.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: إن: للتوكيد؛ لذو: اللام: لام التّوكيد.

﴿فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾:

١ - بأن بيّن لهم الحلال، والحرام، وهداهم بإرسال الرّسل، وإنزال الكتب، وإنعامه عليهم بالعقل، والنِّعم الكثيرة الّتي لا تعد، ولا تحصى.

٢ - أو لذو فضل على النّاس بأن أخَّر عنهم العذاب.

﴿وَلَكِنَّ﴾: حرف استدراك وتوكيد.

﴿أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾: لأنّهم منشغلون بالنِّعم، وغافلون عن المنعم، ولو قارنا (أكثرهم لا يشركون) مع قوله تعالى: (كثيراً لا يشركون): نجد أن أكثرهم أكثر من كثير في العدد.

﴿لَا﴾: النّافية.

﴿يَشْكُرُونَ﴾: الله على ما هداهم وبيَّن لهم. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠) لبيان معنى الشكر.

سورة يونس [١٠: ٦١]

﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ

Verses cited 10:61