Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة التوبة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٤/ ٤٥٩

أو بدنه، أو ماله، أو أهله، وإيذائهم له يتكرر، ويتجدد لقوله يؤذون بصيغة المضارع الّتي تدل على التّجدد، والتّكرر، ولم يقل: أُوذوا وانتهى الأمر.

﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾: هو: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد، يقولون: هو أذن: أيْ: يصدق كلّ ما يقال له من خبر، ويستمع لكل فرد، ويعتبرون هذا غير جيد، ولا يليق بحقه، أو هو لا يميز بين الحق والباطل، ولا يمحص ما يقال له، وأطلقوا عليه لقب أُذن على اسم الجارحة الأذن.

﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾: أيْ: إن كان أذن كما تقولون فَنِعم الأذن؛ لأنّ نفعه يعود عليكم، ويبلغكم ما أنزل عليكم من ربكم.

﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾: الباء: للإلصاق؛ إيمان عقيدة وإخلاص. ارجع إلى سورة البقرة آية (٨).

﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: إيمان تصديق؛ أيْ: يصدقهم، ولم يقل: يؤمن لكم؛ لكان ذلك يشمل الكل: المؤمن، والمنافق … وغيرهما.

﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾: والرحمة؛ تعني: يجلب لكم كل منفعة، ويدفع عنكم كل مضرة، ويبيِّن لكم ما أنزل عليكم.

﴿لِلَّذِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، رحمة خاصَّة للذين آمنوا منكم.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: يؤذونه بأيِّ قول، أو فعل، أو طعن، أو عيب في ذاته، وأهله.

﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: شديد الإيلام في الدّنيا، والآخرة.