Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة التوبة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٤/ ٤٣٧

سورة التوبة [٩: ٤٥]

﴿إِنَّمَا يَسْتَئْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾:

﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التّوكيد.

﴿يَسْتَئْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: أي: المنافقون، بعدم الخروج.

﴿وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: لا زالت الرّيبة تساور قلوبهم، والرّيبة: هي الشّك، والتّهمة معاً.

﴿فَهُمْ﴾: الفاء: للتوكيد، هم: لزيادة التّوكيد.

﴿فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾: التّردد: هو الذّهاب، والمجيء، وعدم الاستقرار في مكان واحد؛ أيْ: لا مع المؤمنين، ولا مع الكفار.

يترددون بين الخروج معك، أو البقاء في ديارهم مع الكفار.

سورة التوبة [٩: ٤٦]

﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾:

﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ﴾: الواو: استئنافية، لو: شرطية، أرادوا الخروج: معك.

﴿لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾: اللام: رابطة لجواب الشّرط، تعليلية، والعدة: ما يعدُّه الإنسان ويهيئه؛ أيْ: للخروج في سبيل الله؛ أيْ: لو كانوا عازمين على الخروج في سبيل الله؛ لأعدوا، وأحضروا ما يلزمهم للحرب من الزّاد، والرّاحلة، والسّلاح؛ فهم ليس عندهم حتّى النّية في الخروج، فكيف الاستعداد.

وسبب ذكر ذلك؛ لأنّهم لو استعدوا للخروج، وأحضروا عدتهم، ثمّ حدث طارئ ما يمنعهم عن الخروج، لكن ذلك مقبول، أو أهون درجة.

Verses cited 9:459:46