Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأعراف

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٤/ ٢٥٧

سورة الأعراف [٧: ١٨٨]

﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:

المناسبة: في الآية السابقة: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى﴾.

وفي هذه الآية قل أيضاً: ﴿لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾: أي: الأمور كلها بيد الله وحده: الساعة، وعلم الغيب، والنفع، والضر.

﴿لَا﴾: النافية.

﴿أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أيْ: لا أستطيع جلب أي نفع، أو دفع أي ضر عن نفسي، ولا عن غيري، والضُّر: بضم الضاد ما يصيب البدن من مرض أو طارئ، والضَّر: بفتح الضاد ضد النفع، وقدم النفع على الضر في هذه الآية.؛ لأن السياق في ذكر الساعة والهداية فقدم النفع الذي هو ثواب الآخرة (الساعة)، أو الهداية هي (نفع) على الضر الذي هو عقاب الأخرة، أو الضلال والنفع أحب إلى الإنسان من الضر.

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء.

﴿مَا﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الذي، وهي أوسع شمولاً من الذي؛ للعاقل وغير العاقل.

﴿شَاءَ اللَّهُ﴾: أيْ: إلا ما أراد الله، والمشيئة تأتي قبل الإرادة؛ إلا ما أراد الله أن أملكه.

Verses cited 7:188