Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأعراف

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٤/ ٢٥١

﴿نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: نذير من الإنذار: وهو الإعلام مع التحذير، أو التخويف، نذير للمكذبين بآيات ربهم، ومنذر من عذاب يوم القيامة، أو الآخرة، مبين؛ أيْ: إنذاره واضح، وبين لكل فرد، ولا يخفى على أحد، وإنذار لا يحتاج معه إلى برهان، أو دليل.

وانتبه! كيف يستعمل في القرآن: ﴿وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، يستعملها دائماً في سياق، أو مقام الدعوة، الهادئة المبينة بالحُجَّة.

﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ﴾: يستعملها في سياق، أو مقام المجادلة، والمخاصمة، والجهاد في القول.

سورة الأعراف [٧: ١٨٥]

﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾:

إذا لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة، لماذا لا ينظرون في ملكوت السموات والأرض؛ نظرة مشاهد، ومعتبر؛ ليروا عظيم ملكه، وقدرته، وبديع صنعه.

و ﴿مَلَكُوتِ﴾: اسم لما يملكه الله من كل شيء، ولا نراه، وهو خاص بالله تعالى وحده، وهو صيغة مبالغة للملك.

والمُلك: هو كل ما تشاهده، وتراه، وتدركه، وتحسه أمامك، أما الملكوت: فهو كل ما غاب عنك، وراء الملك. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (٧٥)؛ لمزيد من البيان.

﴿وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ﴾: من: استغراقية؛ أيْ: تشمل كلَّ شيء.

وكلمة شيء: نكرة؛ تشمل كلَّ شيء، ومن: تشمل كلَّ شيء، والشيء: هو أقل القليل، فلا يوجد شيء مهما كان شكله، أو نوعه، أو حجمه، أو لونه، أو صفاته؛ إلا ويعتبر آية من آيات الله سبحانه؛ الدالة على عظمة قدرته، وأنه واجب

Verses cited 7:185