Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأعراف

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٤/ ١١٧

لنقارن هذه الآية (٨٠ - ٨١) من سورة الأعراف: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾.

مع الآية (٥٤ - ٥٥) من سورة النمل: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.

الاختلاف الأول: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾: في الأعراف.

﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: في النمل.

الاختلاف الثاني: ﴿إِنَّكُمْ﴾: في الأعراف.

﴿أَئِنَّكُمْ﴾: في النمل بزيادة همزة الاستفهام؛ للدلالة على شدة الإنكار، والتوبيخ.

الاختلاف الثالث: ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾: في الأعراف.

﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: في النمل، وصفهم بالجهل فيه: توبيخ، وتقريع أسوأ من وصفهم بالإسراف.

والاختلافات ترجع إلى كونها مواقف متعددة للوط مع قومه، خلال زمن تبليغ الرسالة لهم، فالمواقف في سورة النمل فيها تقريع، وتوبيخ أشد من المواقف في سورة الأعراف.