Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة الأنعام

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٣/ ٥٠٩

سورة الأنعام [٦: ١٣١]

﴿ذَلِكَ أَنْ لَّمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾:

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة؛ يفيد البعد، ويشير إلى إرسال الرسل، حتى لا يكون لأحد حُجَّة بعد الرسل.

﴿أَنْ﴾: للتعليل، والتوكيد.

﴿لَّمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾: الباء: للإلصاق، ولم: النافية.

﴿بِظُلْمٍ﴾: أيْ: لم يأتهم رسول، ولا نبي، ولا إنذار، ولا كتاب، ولا تحذير عمّا جاء به الرسل والأنبياء.

﴿غَافِلُونَ﴾: عن الإيمان لا يعرفون ما الإيمان ولا الكتاب، صفة ثابتة لهم؛ أيْ: لم يُنذروا قط، والغفلة ملازمة لهم.

وقوله تعالى: ﴿لَّمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾: بالصيغة الاسمية؛ التي تدلُّ على أمر ثابت، ولا يتغيَّر، هو كون الله سبحانه لن يهلك القرى بظلم، وأهلها غافلون، وكذلك لن يهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾، كما ورد في الآية (١١٧) من سورة هود ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾، كما ورد في الآية (٥٩) من سورة القصص، ارجع إلى سورة البقرة، آية (٧٤)؛ لمزيد من

Verses cited 6:131