Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة المائدة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٣/ ٢٩٩

﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: وأن يشهد على الوصية اثنان من المسلمين، يتصفان بالعدل، والإيمان، والأخلاق لحسنة.

﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى الْأَرْضِ﴾: أو آخران من غيركم: أيْ: من غير المسلمين.

أيْ: إذا كان مسافراً مع غير أناس مسلمين فأصابته مصيبة الموت؛ فعليه أيضاً أن يشهدهم على الوصية، فلا عذر، ولا بُدَّ من شهادة اثنين مسلمين، أو غير مسلمين، والأفضل أن يكونا ذوي عدل.

﴿فَأَصَابَتْكُم مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾: أيْ: حضر أحدكمُ الموت: عندها اكتبوا الوصية، وأشهدوا ذوي عدل.

﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: أيْ: بعد موت الموصي، وترك الوصية: إن حدث شك في صدق الشاهدين؛ أيْ: في شهادتهما أنهما لا يقولان الحقيقة، أو شك في أمانتهما.

﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: تستدعونهما للقسم بعد الصلاة (أيِّ صلاة)، والقسم في القرآن: يقترن بالصدق، وأما اليمين فينطلق على القسم مقارنة بالخلق الذي يأتي في سياق الكذب أو إضمار الكذب.

﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾: نص القسم هو: أقسم بالله ﴿لَا نَشْتَرِى بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾. وانظر كيف أضاف الله الشهادة إليه فقال: (ولا نكتم شهادة الله)؛ لتعظيم خطر الشهادة حين القسم بها.

﴿إِنَّا إِذًا لَمِنَ﴾: اللام: للتوكيد.