Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة المائدة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٣/ ٢٥٩

﴿بِأَنَّ مِنْهُمْ﴾: الباء: للإلصاق، أو السببية.

﴿قِسِّيسِينَ﴾: علماء النصارى.

﴿وَرُهْبَانًا﴾: العُباد من النصارى.

﴿وَأَنَّهُمْ لَا﴾: أن: للتوكيد، لا: النافية.

﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾: أيْ: فيهم تواضع، ولا يتكبرون عن الحق.

﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾: الألف والسين والتاء: للطلب، ولم يقل: يتكبرون، فهناك فرق بين المتكبر والمستكبر، المتكبِّر: قد يتكبر لامتلاكه بعض مؤهلات التكبر، مثل الغنى، أو الجاه، أو السلطة، أمّا المستكبر: فهو لا يملك مؤهلات التكبُّر؛ لكنه يطلب الكبر، وهو ليس كُفؤاً له، ومعظم آيات القرآن جاءت في سياق المستكبرين، أو الذين استكبروا في الدنيا.

والمستكبر: هو أسوأ من المتكبر، في ميزان التقوى والإيمان، وكلاهما ممّن يكرههم الله -جل وعلا-.

أما أسباب هذه المودة؛ فقد بينتها الآيات (٨٢، ٨٣، ٨٤):

١ - عدم التكبر (وأنهم لا يستكبرون).

٢ - وإذا سمعوا ما أنزل على الرسول ﷺ؛ ترى أعينهم تفيض من الدمع.

٣ - مما عرفوا من الحق؛ أي: القرآن من عند الله.

٤ - وما لنا لا نؤمن بالله؛ أيْ: أقروا بالإيمان بالله تعالى.

٥ - واكتبنا من الشاهدين، وأشهدوا على إيمانهم.