Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة المائدة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٣/ ٢٤٥

سورة المائدة [٥: ٧١]

﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾:

﴿وَحَسِبُوا﴾: اعتقدوا وظنوا: ظنوا ظناً راجحاً من الحساب القلبي، والحسي؛ القائم على النظر والتجربة.

﴿أَلَّا﴾: أن لا، أن: للتوكيد، لا: النافية.

﴿تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾: أيْ: لا يعذبون بذنوبهم، وأنهم لا يفتنون، ولا يُبتلون بالشدائد، والمحن في الدنيا.

﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾: الفاء: للترتيب والمباشرة.

عطلوا أدوات الإدراك عندهم: الأعين، والأذان، فلم يبصروا الحق، ورفضوا الاستماع إلى أي آية أو موعظة، فلم يتدبروا آيات الله؛ حتى إنهم ظنوا أنهم أبناء الله وأحباؤه، فكذبوا الرسل، وقتلوا أنبياءهم، وعصوا ما في التوراة، وعبدوا العجل، وطلبوا رؤية الله.

﴿ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: بعد عبادتهم العجل، وطلبهم رؤية الله، وبعد قتل الذين عبدوا العجل.

﴿ثُمَّ﴾: لبيان البعد بين التوبة، والعمى، والصم.

﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا﴾: ثم: هنا للحال، وللتوكيد.

﴿عَمُوا وَصَمُّوا﴾: مرة ثانية بنقضهم ميثاقهم، وكفرهم بآيات الله قولهم ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، وقيل: ﴿عَمُوا وَصَمُّوا﴾: بعد بيان الحق، ومجيء محمد ﷺ برسالته.

Verses cited 5:71