Skip to content

تفسير القرآن الثري الجامع سورة المائدة

تفسير القرآن الثري الجامع

محمد الهلال

Printed page ٣/ ٢٣٢

﴿الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾: ارجع إلى الآية (٤٤) من سورة المائدة؛ للبيان.

﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾: ارجع إلى الآية السابقة؛ للبيان.

﴿لَبِئْسَ﴾: اللام: التوكيد، وبئس: فعل ذم، وتوبيخ؛ لسكوت الأحبار، والربانيين، وترك النهي؛ لأن تارك الإنكار، وهو قادر على فعل ذلك يشارك فاعل المنكر في الإثم.

﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الذين يصنعون.

﴿يَصْنَعُونَ﴾: أيْ: هؤلاء الربانيون والأحبار، وآكلي السحت، ومرتكبي الإثم والعدوان: يصنعون بدلاً من يفعلون، أو يعملون؛ لأن أعمالهم السيئة والقبيحة؛ أصبحت مهنتهم، وعملهم الدؤوب اليومي، يمارسونه بأحسن الطرق والوسائل؛ كأنه أصبح صناعة فاخرة.

سورة المائدة [٥: ٦٤]

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾:

أسباب النزول: روي عن ابن عباس ﵄: أن هذه الآية بعد أن بسط الله ﷿ على اليهود؛ حتى كانوا أكثر الناس أموالاً، فلمّا عصوا الله -جل وعلا-، ومحمداً ﷺ، وكذبوا به؛ كفّ عنهم ما بسط عليهم من السعة، فعند ذلك قال فنخاص (رأس يهود بني قينقاع): ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾: يعني: محبوسة، مقبوضة عن الرزق، وعندما لم ينهه

Verses cited 5:64